محمد بن سلامة القضاعي

38

دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )

ما تكون لها فإن صاحبها كلما اطمأن منها إلى سرور أشخصة ( 1 ) عنه مكروه والسلام ( وقال عليه السلام في ذم الدنيا ) احذروا هذه الدنيا الخداعة الغرارة التي قد تزينت بحليها ( 2 ) وفتنت بغرورها . وغرت بآمالها . وتشوقت لخطأ بها . فأصبحت كالعروس المجلوة . العيون إليها ناضرة . والنفوس بها مشغوفة والقلوب إليها تائقة ( 3 ) وهي لأزواجها . كلهم قاتلة . فلا الباقي بالماضي معتبر . ولا الاخر بسوء أثرها على الأول مزدجر . ولا اللبيب فيها بالتجارب منتفع . أبت القلوب لها الا حبا . والنفوس بها الا ضنا ( 4 ) . فالناس لها طالبان . طالب ظفر بها فاغتر فيها ونسي التزود منها للظعن عنها فقل فيها لبثه حتى خلت منها يده وزلت عنها قدمه وجاءته أسر ما كان بها منيته

--> ( 1 ) اشخصه عنه أي أذهبه وأبعده ( 2 ) وفي رواية بحليها ( 3 ) تائقة أي مشتاقة ( 4 ) الا ضنا أي الا بخلا